للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن رجب في القواعد: «المضارب هل يملك الربح بالظهور أم لا؟ ذكر أبو الخطاب أنه يملك بالظهور رواية واحدة. وقال الأكثرون: في المسألة روايتان:

إحداهما: يملكه بالظهور، وهي المذهب المشهور.

والرواية الثانية: لا يملك بدون القسمة ونصرها القاضي في خلافه في المضاربة، ويستقر الملك فيها بالمقاسمة عند القاضي وأصحابه ولا يستقر بدونها. ومن الأصحاب من قال يستقر بالمحاسبة التامة كابن أبي موسى وغيره، وبذلك جزم أبو بكر عبد العزيز وهو المنصوص صريحا عن أحمد» (١).

وقال ابن قدامة في الكافي: «ويملك العامل الربح بالظهور .... لأنه يملك المطالبة بقسمه، فملك كالمشترك، وإنما لم يختص بربحه؛ لأنه وقاية لرأس المال» (٢).

[وجه من قال: يملك بالظهور]

[الوجه الأول]

أن العامل يملك مطالبة رب المال بالقسمة إذا ظهر في المال ربح، ولو لم يكن شريكًا لم يملك المطالبة بمجرد الظهور.

[الوجه الثاني]

أن المالك لو أتلف المال بعد أن ربح لغرم للعامل نصيبه من الربح، وهذا دليل على أنه ملكه بمجرد الظهور.


(١) القواعد الفقهية (ص:٣٩٢).
(٢) الكافي (٢/ ٢٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>