للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثالث

في بيع بدل القرض على غير من هو عليه بثمن حال

بيع الدين بثمن حال يجوز بشرطه.

[م-١٧٧٥] اختلف العلماء في بيع الدين على غير من هو عليه بثمن حال، ومنه دين بدل القرض، والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

[القول الأول]

لا يجوز بيع الدين لغير المدين مطلقاً.

وهذا قول الحنفية (١)، وإحدى القولين للشافعية (٢)، والمشهور من مذهب


(١). بدائع الصنائع (٢/ ٤٣)، البحر الرائق (٥/ ٢٨٠)، تبيين الحقائق (٤/ ٨٣).
واستثنى الحنفية من عدم جواز بيع الدين على غير من هو عليه ثلاثة أشياء:
جاء في حاشية ابن عابدين (٥/ ١٥٢): «لا يجوز تمليك الدين من غير من عليه الدين إلا إذا سلطه عليه واستثنى في الأشباه من ذلك ثلاث صور:
الأولى: إذا سلطه على قبضه فيكون وكيلا قابضًا للمولى، ثم لنفسه.
الثانية: الحوالة.
الثالثة: الوصية». وانظر فتح القدير (٨/ ٦٢).
(٢). وقال النووي في المجموع (٩/ ٣٣٢): «صحح الرافعي في الشرح، والمحرر أنه لا يجوز».
وقال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص:٣٣٠ - ٣٣١): «وأما بيعه ... لغير من هو عليه بالعين، كأن يشتري عبد زيد، بمائة له على عمرو، ففيه قولان: أظهرهما في الشرحين والمحرر، والمنهاج: البطلان؛ لأنه لا يقدر على تسليمه».
والثاني: يجوز كالاستبدال، وصححه في الروضة من زوائده ... ». وانظر تحفة المحتاج (٤/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، مغني المحتاج (٢/ ٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>