للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مجلس الإدارة، وأنه لا يجوز المساهمة في الشركات المختلطة إلا لقادر على تغيير نظام الشركة، وإذا كنا نتفق نحن وإياهم على أنه لا يجوز لأعضاء مجلس الإدارة التعامل بالربا مطلقاً، يسيراً كان أو كثيراً، فإنه لا يجوز أيضاً للمساهمين، ولا فرق، ومن ادعى فرقاً فعليه أن يثبت ذلك بالحجة الواضحة، وليس بأقوال أهل القانون.

[الدليل الثالث]

استدلوا بقاعدة: (يجوز تبعاً ما لا يجوز استقلالاً).

[وجه الاستدلال بهذه القاعدة]

لما كان بيع السهم واقعاً على موجوداته المباحة صح فيها، وإن كان فيها نسبة من الحرام؛ لأن الحرام فيها جاء تبعاً، وليس أصلاً مقصوداً بالتصرف والتملك.

[وأجيب]

بأن استعمال هذه القاعدة في هذا الباب استعمال في غير موضعه، وذلك أن هذه القاعدة وردت في مسائل منصوص على حرمتها استقلالاً، وجوزها الشارع تبعاً، بخلاف الربا فإنه حتى لو حكم عليه أنه تبع، فإنه محرم بالاتفاق، ولهذا أوجبتم على المساهم التخلص من نسبة الربا، فيكف يقال: يجوز تبعاً ما لا يجوز استقلالاً، نعم يصح الاستدلال لو كنتم ترون إباحة الربا اليسير، وأن المساهم لا يجب عليه التخلص منه؛ لأنه تابع، لو قيل ذلك لقيل استعمال القاعدة في موضعه.

يتضح ذلك من خلال الأمثلة:

بيع حمل الدابة استقلالاً محرم إجماعاً، وبيع الدابة مع حملها يجوز تبعاً،

<<  <  ج: ص:  >  >>