للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثاني

الوصية من الحربي

الكفر لا ينافي أهلية التمليك (١).

من جاز تصرفه في ماله صحت وصيته.

الوصية كالإعتاق تصح من الذمي والحربي (٢).

[م-١٦٥٧] اختلف العلماء في صحة الوصية من الحربي على قولين:

[القول الأول]

ذهب عامة الفقهاء إلى صحة الوصية من الكافر الحربي إذا أوصى بما يصح تملكه من المسلم، فلا يصح أن يوصي بخمر، أو خنزير ونحوهما (٣).


(١). بدائع الصنائع (٧/ ٣٣٥).
(٢). شرح الزرقاني (٤/ ١٠٦).
(٣). بدائع الصنائع (٧/ ٣٣٥)، الاختيار لتعليل المختار (٥/ ٨٤)، البحر الرائق (٨/ ٥٢٠)، فتح القدير (١٠/ ٤٩٥)، منح الجليل (٩/ ٥٠٥)، الذخيرة للقرافي (٧/ ١٥٩)، شرح الزرقاني على الموطأ (٤/ ١٠٦)، الحاوي الكبير (٨/ ١٩٠)، مغني المحتاج (٣/ ٣٩)، نهاية المحتاج (٦/ ٤١)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٣/ ١٥٧)، المبدع (٥/ ٢٢٨)، مطالب أولي النهى (٤/ ٤٦٧)، الإنصاف (٧/ ١٨٤، ٢٢١)، وقد صحح الحنابلة وصية المسلم للحربي فمن باب أولى أن تصح الوصية من الحربي للمسلم، انظر الإنصاف (٧/ ٢٢١)، الإقناع (٣/ ٥٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٦٣)، كما صحح الحنابلة تدبير الكافر، وفيه شبه من الوصية، ولذلك قال بن مفلح في المبدع عن التدبير (٦/ ٣٣): «ويصح من كل من تصح وصيته؛ لأنه تبرع بالمال بعد الموت، أشبه الوصية ... ويصح من الكافر، ولو حربيًا ومرتدًا». وانظر الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٣٢)، وسوف نبحثها إن شاء الله تعالى في فصل مستقل.

<<  <  ج: ص:  >  >>