للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثالث

في وصية الصبي المميز

[م-١٦٤٠] اختلف العلماء في صحة وصية الصبي المميز على قولين:

[القول الأول]

أن وصية الصبي المميز لا تصح، وهذا مذهب الحنفية، وأظهر قولي الشافعي، ورواية عند الحنابلة، وبه قال ابن حزم (١).

وروي هذا القول عن ابن عباس، وبه قال الحسن، والزهري، ومكحول، وجابر بن زيد، وغيرهم (٢).

جاء في بدائع الصنائع: «لو أوصى ثم مات قبل البلوغ أو بعده لا تجوز وصيته إلا إذا بلغ، وأجاز تلك الوصية بعد البلوغ فتجوز» (٣).


(١). فتح القدير لابن الهمام (١٠/ ٤٣٠)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٤٠٥)، الهداية في شرح البداية (٤/ ٥١٦)، تبيين الحقائق (٦/ ١٨٥)، العناية شرح الهداية (١٠/ ٤٣٠)، طرح التثريب (٦/ ١٩٢)، فتح الباري (٥/ ٣٥٦)، الحاوي الكبير (٨/ ١٨٩)، نهاية المطلب (١١/ ٢٩٨)، الوسيط (٤/ ٤٠٣)، البيان للعمراني (٨/ ١٦٠ - ١٦١)، المغني (٦/ ١١٩)، الإنصاف (٧/ ١٨٦)، المحلى، مسألة (١٧٦٤).
(٢). أما القول عن ابن عباس فسيأتي تخريجه عند ذكر الأدلة.
وأما قول الحسن فهو في مصنف ابن أبي شيبة (٣١٥٠٦) بسند صحيح عنه.
وقول الزهري في المصنف (٣١٥٠٧)، وسنده صحيح عنه.
وكذا قول مكحول في المصنف (٣١٥٠٨) وسنده صحيح عنه.
وأثر جابر بن زيد، رواه ابن أبي شيبة (٣١٥١٠)، وسنده صحيح.
(٣). بدائع الصنائع (٥/ ١٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>