للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلم، وإن قصد تأجير الدابة والآدمي غير المعين فذلك جائز، وهو يختلف عن العقار؛ لأن العقار لا يثبت في الذمة.

قال في الشرح الكبير: «لا يصح أن يكون العقار في الذمة».

وقال في بغية المسترشدين: «لا تتصور إجارة العقار في الذمة، وألحق به في النهاية السفينة خلافاً للتحفة، بخلاف المنقول كالشخص والدابة فيصح تأجيرهما معينين أو في الذمة كأن يلزم ذمته خياطة أو بناء، أو يستأجر دابة موصوفة في الذمة».

فانظر كيف قال: لا تتصور إجارة العقار في الذمة.

وجه من قال بالجواز مطلقاً:

إذا أجاز الفقهاء إجارة العين الموصوفة في الذمة، فهذا فرد من أفرادها، فلا فرق في النظر بين المنفعة المتعلقة بعين محددة بذاتها، وبين كونها متعلقة بذمة المؤجر إذا كانت محددة بالوصف مبينة على نحو يتحقق معه العلم المنافي للجهالة كشرط لصحة بيعها وتداولها.

وهذا الكلام قد سبق الجواب عليه.

الراجح: القول بالمنع أقوى، والله أعلم.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>