للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الثالث]

المرتد ملكه موقوف، فإن مات أو قتل كافرًا بطلت الوصية، وإن أسلم نفذ كسائر تصرفاته، وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة (١).

وقال النووي: «وفي زوال ملكه عن ماله بها أقوال، أظهرها: إن هلك مرتدًا بان زواله بها، وإن أسلم بان أنه لم يزل .... وإذا وقفنا ملكه فتصرفه إن احتمل الوقف، كعتق، وتدبير، ووصية موقوف إن أسلم نفذ وإلا فلا» (٢).

وفي كشاف القناع: «ويكون ملكه موقوفًا، فإن أسلم ثبت ملكه، وإن قتل أو مات كان ماله فيئًا» (٣).

وهذا قول أبي حنيفة في المرتد فقط دون المرتدة؛ لأن الردة من المرأة لا يوجب قتلها عنده، بل تستتاب، فإن تابت خلي سبيلها، وإلا أجبرت على الإسلام بالحبس، بخلاف المرتد، فإنه إما أن يقتل أو يسلم، ولهذا تكون وصاياه موقوفة، إن أسلم نفذ كسائر تصرفاته وإلا فلا (٤).


(١). أسنى المطالب (٣/ ٣٠)، منهاج الطالبين (ص: ٢٩٤)، حاشية الجمل (٤/ ٤٢)، الإنصاف (١٠/ ٣٣٩)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٠٢)، مطالب أولي النهى (٦/ ٣٠١)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٥٤٧).
(٢). منهاج الطالبين (ص: ٢٩٤).
(٣). كشاف القناع (٦/ ١٨٢).
(٤). الهداية شرح البداية (٤/ ٥٣٧)، فتح القدير (١٠/ ٤٩٥)، العناية شرح الهداية (١٠/ ٤٩٥)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٤٩٨)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٤٤٦)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٦٩٨)، البحر الرائق (٨/ ٥٢٠)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٣/ ١٥٨)، حاشية الجمل (٤/ ٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>