للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[شرح التعريف]

قول الشيخ: (شركة يكون لها رأس مال) هذا المال قد يكون عروضاً، وقد يكون نقوداً، وقد يكون حاضراً، وقد يكون ديوناً، وقد يكون منافع، وقد يكون خليطاً منها كلها.

وقوله: (يقسم إلى أسهم متساوية القيمة) إشارة إلى أن قيمة الأسهم في الشركة لا بد أن تكون متساوية، وغير قابل للتجزئة، بحيث يشارك كل واحد من الشركاء بسهم، أو أكثر.

وبهذا تظهر فائدة الشركة المساهمة فالمشاريع الاقتصادية الكبرى التي تحتاج إلى رأس مال ضخم، لا يمكن أن يقوم بها فرد مهما بلغت ثروته، أما في الشركة المساهمة فإن القيام بمثل هذه المشاريع يكون سهلاً؛ لأن رأس المال مجزأ على أسهم، ويمكن لعدد كبير من الناس أن يدفع قيمة الاشتراك بها، ولو كانوا من أصحاب الدخل المحدودة، بحيث يصبح بمقدور رجال الأعمال جمع الأموال الطائلة للقيام باستثمارها في ميادين مختلفة، من صناعية، وزراعية، وتجارية، ولا يتم جمع هذه الأموال إلا عن طريق المساهمة، مما أدى إلى دفع عجلة الاقتصاد العالمي إلى الأمام.

وقول الشيخ: (طرح هذه الأسهم في السوق لشرائها، وتداولها) أشار الشيخ بهذا أن أسهم الشركة قابلة للتداول بالطرق التجارية، أي بطريق المناولة، أو بطريق القيد في سجلات الشركة، حسب نوع السهم.

وهذا القيد أخرج شركة التضامن؛ لأن الشريك المتضامن لا يحق له بيع حصته في الأسواق ممن شاء؛ لأنها شركة تقوم على العنصر الشخصي، جاء في المادة الثامنة عشرة من النظام السعودي عن شركة التضامن: «لا يجوز أن تكون حصص الشركاء ممثلة في أسهم قابلة للتداول».

<<  <  ج: ص:  >  >>