للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجاء في تحفة المحتاج: «ويشترط بيان ما يوصى فيه .... كأوصيت إليك في قضاء ديوني، أو في التصرف في أمر أطفالي، أو في رد آبقي، أو ودائعي، أو في تنفيذ وصاياي، فإن جمع الكل ثبت له، أو خصصه بأحدها لم يتجاوزه» (١).

وقال ابن قدامة: «ويجوز أن يوصي إلى رجل بشيء دون شيء، مثل أن يوصي إلى إنسان بتفريق وصيته دون غيرها، أو بقضاء ديونه، أو بالنظر في أمر أطفاله حسب، فلا يكون له غير ما جعل إليه. ويجوز أن يوصي إلى إنسان بتفريق وصيته، وإلى آخر بقضاء ديونه، وإلى آخر بالنظر في أمر أطفاله، فيكون لكل واحد منهم ما جعل إليه دون غيره. ومتى أوصى إليه بشيء، لم يصر وصيا في غيره. وبهذا قال الشافعي» (٢).

[° وجه القول بذلك]

أن الوصي يتصرف بالإذن، فوجب أن يقتصر على ما أذن له فيه، ولا يتعداه إلى غيره.

ولأن الإيصاء إلى الغير مشروع بحاجة الموصي، وهو أعلم بحاجته، وربما يرضى هذا الوصي على نوع دون نوع، وربما يعرف شفقة الأم على الأولاد، ولا يأتمنها على مالهم فيجعل الغير وصيا على المال دون الأولاد للحاجة إلى ذلك، فكان هذا تخصيصًا مقيدًا، فوجب اعتباره.

° الراجح:

أن الوصي يعمل بموجب ما فوض إليه فيه، فما لم يفوض له فيه لا يملكه.

* * *


(١). تحفة المحتاج (٧/ ٩١).
(٢). المغني (٦/ ١٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>