للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الأول

في انعقاد الشركة بالمعاطاة

الأصل في العقود من المعاملات المالية أنها تنعقد بكل ما دل على مقصودها، من قول، أو فعل (١).

وجاء في الموسوعة الكويتية: تقوم دلالة الفعل مقام دلالة اللفظ (٢).

[م-١٢٨٠] علمنا أن الإيجاب والقبول عن طريق اللفظ ركن متفق عليه لدى الفقهاء، فتنعقد الشركة بكل لفظ يدل عرفًا على إرادة الشركة، واختلفوا في انعقاد الشركة بالمعاطاة، دون اللفظ.

مثاله: لو أن شخصا ما أخرج جميع ما يملك من نقد وقال لآخر: أخرج مثل هذا واشتر وما رزق الله من ربح فهو بيننا على التساوي، فلم يتكلم الآخر، وإنما قام بخلط المالين، وأخذ وأعطى، وفعل كما أشار صاحبه، فهل يعتبر هذا الفعل بمنزلة القبول، وتنعقد به الشركة، أم لا بد من اللفظ؟

اختلف الفقهاء في ذلك، والخلاف فيه راجع إلى الخلاف في العقد على سبيل العموم، هل ينعقد بالمعاطاة، أو يحتاج الانعقاد فيه إلى اللفظ:

فقيل: العقود تنعقد بالمعاطاة مطلقًا، وهو مذهب الجمهور (٣).


(١) مجموع الفتاوى (٢٩/ ١٥٥).
(٢) الموسوعة الكويتية (٢٦/ ٤٢).
(٣) البحر الرائق (٥/ ١٨١)، فتح القدير (٦/ ١٥٤)، الفتاوى الهندية (٢/ ٣٠٦)، الخرشي (٦/ ٣٩)، حاشية الدسوقي (٣/ ٣٤٨)، منح الجليل (٦/ ٢٥١)، مطالب أولي النهى (٣/ ٥٠١)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٠٩)، كشاف القناع (٣/ ٤٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>