للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشارع، ولذلك لما كان من الممكن أن تكون الفائدة تستتر بهذه الخدمات المصرفية فإنها إذا جمعت مع الضمان أو مع القرض وجب أن لا يأخذ المصرف إلا التكاليف الحقيقية التي صرفها على تلك الخدمات.

[ويناقش]

الراجح أن العقد عقد ضمان حتى في حال كان مبلغ الاعتماد مغطى لما يلي:

(أ) - الوكيل أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، والمال الذي أخذه البنك من العميل يضمنه مطلقًا حتى ولو لم يتعد أو يفرط.

(ب) أن غطاء الضمان يأخذه البنك ويتملكه، ويستثمره، فيكون التكييف حقيقة: أن الضامن مدين للمضمون عنه بمثل مال الضمان إن كان خطاب الضمان مغطى كليًا، أو مدين ببعضه إن كان جزئيًا، ثم تحدث المقاصة بين الدينين إن تحمل المصرف دفع قيمة الضمان؛ لأن المال المغطى لا يكون مجمدًا لا يتصرف فيه البنك حتى يكون وكيلًا نائبًا عن المالك، وإنما هو مقترض لقيمة الغطاء.

(جـ) أنه لا تلازم بين الغطاء وجودًا وعدمًا من جهة وبين الكفالة والوكالة من جهة ثانية، فقد يكون العقد كفالة رغم وجود الغطاء، وقد يكون وكالة رغم عدم الغطاء، والذي يقتضي هذا أو ذاك حقيقة العقد، فإن كان المصرف نائبًا عن الشخص في الأداء فقط، ولا يستطيع المستفيد أن يطالب المصرف بالتحمل كان العقد وكالة حتى ولو لم يوجد الغطاء، وإن كانت ذمة المصرف مشغولة في تحمل الحق، وليس لكونه نائبًا في الأداء فإن العقد عقد ضمان، ولو وجد الغطاء (١).


(١) انظر الربا في المعاملات المالية المعاصرة - السعيدي (١/ ٤١٣ - ٤١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>