للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن نجيم: «الاستدانة على الوقف لا تجوز، إلا إذا احتيج إليها لمصلحة الوقف كتعمير وشراء بذر، فتجوز بشرطين:

الأول: إذن القاضي.

الثاني: أن لا يتيسر إجارة العين والصرف من أجرتها، كما حرره ابن وهبان وليس من الضرورة الصرف على المستحقين كما في القنية» (١).

[القول الثاني]

ذهب المالكية والحنابلة، وهو قول في مذهب الحنفية، واختاره البلقيني من الشافعية إلى أنه يجوز للناظر أن يستدين لمصلحة الوقف من غير إذن القاضي عند قيام الحاجة إلى التعمير وعدم وجود غلة للوقف يمكن الصرف من عمارتها (٢).

[وجه القول بذلك]

أن الناظر مؤتمن على الوقف، مطلق التصرف في كل ما فيه مصلحة للوقف.

وقياسًا للناظر على ولي اليتيم، فإنه يقترض دون إذن الحاكم.

جاء في حاشية الدسوقي: «وله أن يقترض لمصلحة الوقف من غير إذن الحاكم، ويصدق في ذلك» (٣).


(١). الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص: ١٦٢).
(٢). مواهب الجليل (٦/ ٤٠)، الشرح الكبير للدردير (٤/ ٨٩)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٤/ ١٢٠)، الفروع (٤/ ٦٠٠)، كشاف القناع (٤/ ٢٦٧)، المبدع (٥/ ١٧٢)، الإنصاف (٧/ ٧٢)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (٢/ ١٤٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤١٥)، مطالب أولي النهى (٤/ ٣٣٣)، وانظر قول البلقيني من الشافعية في تحفة المحتاج (٦/ ٢٨٩).
(٣). حاشية الدسوقي (٤/ ٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>