للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الدليل الثاني]

(ح-٤٠٨) روى أحمد من طريق ابن أبي ذئب، قال: حدثني مخلد ابن خفاف بن إيماء، عن عروة.

عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: الخراج بالضمان (١).

[إسناده ضعيف، وضعفه البخاري وأبو داود، وقد قال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم] (٢).

[الدليل الثالث]

ولأن النماء المتصل قد يكون أنفع من المنفصل وأغلى عند الناس، فإذا فسخ البيع يقوم المبيع حين العقد، ويقوم حين الفسخ، والفرق بين القيمتين تكون للمشتري.

[الراجح]

أن النماء تبع للملك، فمن كان له الملك كان له النماء، وقد دللنا على أن الملك في زمن الخيار إنما هو للمشتري، ولا فرق عندي بين النماء المتصل والمنفصل، وفي حين لم يرض البائع أن يشتري الزيادة المتصلة، فيرى شيخنا ابن عثيمين رحمه الله أنه يلزمه، ولا بد (٣)، وقد يقال: إن المشتري يكون شريكًا له بقدر تلك الزيادة، ولا يلزم البائع بمعاوضة لم يلتزمها، وهذا هو الذي يتمشى مع القواعد، من كون البيع لا يكون إلا بالتراضي، والله أعلم.

* * *


(١) المسند (٦/ ٤٩، ٢٣٧).
(٢) سيأتي تخريجه، انظر (ح ٤٦٦).
(٣) الشرح الممتع (٨/ ٢٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>