للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأرى أنه دخل على ابن إدريس حديث أبي سلمة، عن جابر الذي في البخاري، على حديث أبي الزبير عن جابر، ويبقى الحديث حجة في بابه، وهو الاحتجاج به على ثبوت الشفعة للشريك، والله أعلم.

[الجواب الثاني]

أجاب الحنفية عن الحديث بأن ثبوت الشفعة لغير الشريك أفاده أحاديث أخرى، فظهر أن الحصر غير حقيقي (١).

وسوف نأتي على ذكر هذه الأحاديث إن شاء الله تعالى عند ذكر أدلة الحنفية، أسأل الله وحده عونه وتوفيقه.

[الدليل الثالث]

(ح-٦٢٣) ما رواه ابن حبان في صحيحه من طريق الماجشون، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة،

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة (٢).

قال ابن حبان: رفع هذا الخبر عن مالك أربعة أنفس، الماجشون،


(١) انظر البحر الرائق (٥/ ١٤٣).
(٢) صحيح ابن حبان (٥١٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>