للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: (الشيء) كلمة (شيء) عامة، والتعبير بها أعم من التعبير بالمال لتشمل المال وغيره مما يصح تمليكه بالقرض، كإقراض الكلب، وجلد الأضحية، فلا يصح بيعهما، وفي إقراضهما خلاف، فكل ما يصح تملكه يصح إقراضه إلا الجواري ففيها خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى، وإن كان الأصل في القرض أن يكون في الأموال.

وقوله: (بدله) أخرج الهبة، والصدقة، ونحوها، فإن الآخذ لهما يتملكهما، ولا يرد بدلهما.

وقال: (بدله) ولم يقل: (مثله)، ليشمل المال المثلي والقيمي.

جاء في نهاية المحتاج: «قوله: (يرد بدله) عبارة المنهج: على أن يرد مثله، ولعل الشارح إنما عبر بالبدل ليتمشى على الراجح الآتي، من أنه يرد المثل حقيقة في المثلي، وصورة في المتقوم.

وعلى المرجوح من أنه يرد المثل في المثلي، والقيمة في المتقوم» (١).

[تعريف الحنابلة]

جاء في الإقناع: «دفع مال إرفاقًا لمن ينتفع به، ويرد بدله» (٢).

قوله: (دفع مال) دخل في ذلك العارية والهبة إلا أنهما خرجا بقوله: (ويرد بدله).


(١). نهاية المحتاج (٤/ ٢١٩).
(٢). الإقناع (٢/ ١٤٦)، وانظر الإنصاف (٥/ ١٢٣)، كشاف القناع (٣/ ٣١٢)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٩٩)، مطالب أولي النهى (٣/ ٢٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>