للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الرابع

في نفقة عامل المساقاة

[م-١٤٦١] نفقة عامل المساقاة عليه، وليست على رب النخل، ولا يحق له أن يأكل من الثمرة شيئًا؛ لأنه مال مشترك.

جاء في المدونة: «أرأيت إن خرجت من المدينة أريد أن أعمل في الحائط الذي أخذته مساقاة، أين نفقتي، وعلى من هي؟ قال: عليك نفقتك، ولا يشبه هذا القراض؛ لأنه ليس من سنة العامل في الحائط أن تكون نفقته على رب الحائط» (١).

قلت: لم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعان أهل خيبر بشيء. قال ربيعة كما في المدونة: «لا يكون شيء من النفقة على رب العنب، وعلى ذلك كانت مساقاة الناس» (٢).

وقد قال مثله الليث وابن وهب (٣).

[م-١٤٦٢] وأما نفقة العمال ففيها خلاف بين أهل العلم:

[القول الأول]

ذهب المالكية إلى أن نفقة العمال على العامل، وأما أجرتهم فعلى من استأجرهم سواء كان المستأجر المالك أو العامل، ولا يكون شيء من النفقة في ثمرة الحائط.


(١) المدونة (٥/ ٣).
(٢) المرجع السابق.
(٣) المرجع السابق (٥/ ٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>