للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثاني

في ثبوت الولاية للواقف إذا لم يشترطها

[م-١٥٩٠] إذا علم ذلك، وأن الواقف يملك أن يعطي النظر لمن شاء، فهل يثبت له حق النظر على وقفه إذا لم يشترطه لنفسه؟

هذه مسألة اختلف فيها العلماء على أقوال:

[القول الأول]

ولاية الوقف للواقف سواء اشترطها، أو لم يشترطها، ثم لوصيه إن وجد، وإلا فللحاكم. وهذا قول أبي يوسف، وهو ظاهر المذهب (١).

ولا يرى محمد بن الحسن أن الولاية للواقف بدون شرط، واختلف المشايخ في تأويل القول عنه إذا اشترط الواقف الولاية.

فقيل: لا يصح؛ وعللوا ذلك بأن محمدًا يشترط التسليم إلى القيم لصحة الوقف، وإذا سلمه لم يبق له ولاية فيه.

وقال آخرون: يصح، واشتراط التسليم لا ينافي النظر، لأن النظر سابق على التسليم، فيسلمه إليه، ثم يأخذه منه (٢).


(١). حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٧٩، ٤٢١)، العناية شرح الهداية (٦/ ٢٣٠)، الهداية شرح البداية (٣/ ٢٠)، البناية شرح الهداية (٧/ ٤٥٠ - ٤٥١)، لسان الحكام (ص: ٢٩٤)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ١٣٦)، البحر الرائق (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، اللباب في شرح الكتاب (٢/ ١٨٦).
(٢). تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٩)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٧٩)، العناية شرح الهداية (٦/ ٢٣٠)، البناية شرح الهداية (٧/ ٤٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>