للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كان من الموهوب له، لم يمنعها؛ لأنه لا غرر في حقه، فلم يعتبر في حقه العلم بما يوهب له، كالموصى له» (١).

وهذا يمكن أن يكون قولًا ثالثًا في المسألة لو أن ذلك كان قولًا منسوبًا، وإنما ذكره ابن قدامة احتمالًا، فإن قيل به، فهو أقوى من القول بالمنع مطلقًا.

[القول الثاني]

تصح هبة المجهول، وهذا مذهب المالكية، واختيار ابن تيمية من الحنابلة، ورجحه ابن حزم (٢).

قال ابن رشد: «ولا خلاف في المذهب في جواز هبة المجهول والمعدوم المتوقع الوجود» (٣).

وقال ابن تيمية: «وتصح هبة المجهول، كقوله: ما أخذت من مالي فهو لك، أو من وجد شيئًا من مالي فهو له. وفي جميع هذه الصور يحصل الملك بالقبض ونحوه» (٤).

وذكر في مجموع الفتاوى نزاع العلماء في هبة المجهول، ثم قال: «ومذهب مالك في هذا أرجح» (٥).


(١). المغني (٥/ ٣٨٤).
(٢). بداية المجتهد (٢/ ٢٤٧)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٥٢٩)، جامع الأمهات (ص: ٤٥٤)، الذخيرة (٦/ ٢٤٣)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٤/ ١٤١)، منح الجليل (٨/ ١٧٦)، مواهب الجليل (٦/ ٥١).
(٣). بداية المجتهد (٢/ ٢٤٧).
(٤). المستدرك على مجموع الفتاوى (٤/ ١١٠)، وانظر مجموع الفتاوى (٣١/ ٢٧٠).
(٥). مجموع الفتاوى (٣١/ ٢٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>