للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الثاني

في الحكم الفقهي للشركة المتناقصة

[ن-٢٣٣] اختلف الفقهاء في حكم الشركة المتناقصة على ثلاثة أقوال:

[القول الأول]

الشركة المتناقصة لا تجوز مطلقًا، وبه قال فضيلة الدكتور حسين كامل فهمي (١)، والدكتور علي السالوس (٢)، والدكتور صالح المرزوقي (٣)، وغيرهم.

دليل القائلين بالمنع مطلقًا:

[الدليل الأول]

أن الشركة المتناقصة هي في حقيقتها قرض بفائدة مستتر باسم الشركة؛ لأنه من الواضح أن البنك وعميله لا يريدان في واقع الأمر مشاركة بعضهما البعض، فالنية مبيتة فيه من البداية على أن يبدأ تخارج البنك من التعامل فور الانتهاء من قيام المشروع وتنتهي عملية المشاركة بأكملها بين الطرفين بمجرد حصول كل منهما على الغرض الأصلي المنشئ لهذا التعامل، وهو القرض بالنسبة للعميل، والعائد من هذا القرض (مع استرداد أصله) بالنسبة للبنك.


(١) يقول الدكتور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الثالث عشر (١/ ٦٣٩): «لا أرى في عرض المشاركة المتناقصة المطروح للمناقشة إلا كونه مثالًا لأحد نماذج بيوع العينة التي نهى الفقهاء عنها».
(٢) يرى الدكتور أن المشاركة المتناقصة إن لم يكن هو صورة من بيع الوفاء فهو أسوأ من بيع الوفاء، انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الثالث عشر (١/ ٦٥١).
(٣) انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الثالث عشر (١/ ٦٣٦) وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>