للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وجه هذا القول]

أن الإجارة ليست بيعًا، لأن حقيقة البيع: مبادلة المال بمال على وجه التأبيد، ولا تأبيد في الإجارة.

وإن كانت الإجارة على عين، فاختلف القول فيها على ثلاثة أقوال:

[القول الأول]

لا يثبت الخيار فيها في أصح القولين في مذهب الشافعية (١)، وهو قول في مذهب الحنابلة (٢).

وعلل الشافعية ذلك: بأن عقد الإجارة عقد غرر؛ إذ هو عقد على معدوم، والخيار غرر، فلا يضم غرر إلى غرر (٣).

[القول الثاني]

لا يثبت خيار المجلس في الإجارة إذا كانت على مدة تلي العقد. وهو قول في مذهب الحنابلة (٤).

وعللوا ذلك بأن الإجارة إذا كانت على مدة تلي العقد أدى خيار المجلس إما إلى تفويت بعض منافع العين مدة الخيار، أو التصرف في العين المؤجرة مدة الخيار، وكلاهما لا يجوز.

[القول الثالث]

يثبت الخيار في الإجارة مطلقًا، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٥)، وقول


(١) المهذب (١/ ٤٠٠)، الوسيط (٣/ ١٠١ - ١٠٢)، روضة الطالبين (٣/ ٤٣٥).
(٢) الإنصاف (٤/ ٣٦٤).
(٣) مغني المحتاج (٢/ ٤٤).
(٤) الإنصاف (٤/ ٣٦٥)، الفروع (٤/ ٨١)، المبدع (٤/ ٦٤).
(٥) قال في الإنصاف (٤/ ٣٦٤): «يثبت خيار المجلس في الإجارة مطلقًا على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب ... »، كشاف القناع (٣/ ١٩٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٥)، المحرر (١/ ٢٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>