للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الوجه الرابع]

في المضاربة يكون على العامل أن يتجر بالمال بمقتضى الشرط بينه وبين رب المال، وأما في السندات فلا تجبر الجهة المقترضة على الاتجار؛ لأنها أخذت المال على سبيل القرض، فللدولة أن تدفع منه رواتب موظفيها، وأن تسدد ديونها، وليس لصاحب القرض أن يتدخل في طبيعة عمل المقترض.

[الوجه الخامس]

إذا كان مصدر السندات البنوك التقليدية (الربوية) فإن البنوك ممنوعة بمقتضى أنظمتها من ممارسة الاستثمار في التجارة، لأنها قائمة على الإقراض والاقتراض بفائدة، فالادعاء بأن البنوك تستثمر هذه الأموال نيابة عن أصحابها بطريق المضاربة ادعاء باطل (١).

وأما الجواب عن قولهم: إن الفقهاء هم الذين اشترطوا أن يكون الربح في المضاربة جزءاً معلوماً مشاعاً كالنصف اجتهاداً من عندهم، وليس على اشتراطه


(١) انظر مادة (٥٤) من القانون الكويتي رقم: ٣٢/ ١٩٦٨ م في شأن النقد وبنك الكويت المركزي، والمادة: ٣٩ من قانون البنوك والائتمان المصري، رقم ١٦٣ لعام: ١٩٥٧ م، فقد نصت على منع البنوك من الاستثمار في أي عمل يستلزم امتلاك أصول، أو موجودات عينية، أو مزاولة التجارة لحسابها أو لغيرها، أو امتلاك أصول طويلة الأجل.
وقد حظرت المادة (١٠) من نظام مراقبة البنوك بالمملكة العربية السعودية أن يشتغل البنك لحسابه، أو بالعمولة بتجارة الجملة، أو التجزئة، بما في ذلك الاستيراد، والتصدير، أو أن تكون له مصلحة مباشرة كمساهم، أو كشريك، أو كمالك، أو أي صفة أخرى في أي مشروع تجاري، أو صناعي، أو زراعي، أو أي مشروع آخر، أو امتلاك العقارات، أو استئجارها. انظر نظام مراقبة البنوك في المملكة العربية السعودية، الصادر بموجب المرسوم الملكي، رقم م / ٥، وتاريخ ٢٢/ ٢/١٣٨٦ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>