للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن العينة مأخوذة من العين المسترجعة، لا العين مطلقًا، وما لم ترجع إليه العين التي خرجت منه لا يسمى بيع العينة، وإلا فكل بيع بيع العينة، وفي التورق لا ترجع العين إلى بائعها الأول (١).

[الصورة الخامسة]

أن يدخل المتعاقدان بينهما ثالثًا، كأن يبيع المقرض ثوبه من المستقرض باثني عشر درهمًا نسيئة، ويسلمه إليه، ثم يبيع المستقرض من الثالث بعشرة، ويسلمه إليه، ثم يبيعه الثالث إلى صاحبه المستقرض بعشرة، ويسلمه إليه، ويأخذ منه العشرة، ويدفعها للمستقرض، فيحصل للمستقرض عشرة، ولصاحب الثوب اثنا عشر درهمًا (٢).

[الصورة السادسة]

جاء في الشرح الكبير: «وأهل العينة قوم نصبوا أنفسهم لطلب شراء السلع منهم وليست عندهم، فيذهبون إلى التجار فيشترونها منهم ليبيعوها لمن طلبها منهم، فهي بيع من طلبت منه سلعة قبل ملكه إياها لطالبها بعد شرائها، سميت بذلك لاستعانة البائع بالمشتري على تحصيل مقصده من دفع قليل ليأخذ عنه كثيرًا، وهي ثلاثة أقسام: جائز، ومكروه، وممنوع» (٣).

فالجائز منها عندهم: أن يسأله عن السلعة، فيقول: ليست عندي، ثم يذهب، فيشتريها بغير أمره، ثم يخبره بأنه قد اشتراها، فيجوز أن يبيعها عليه


(١) انظر فتح القدير (٧/ ٢١٣)، البحر الرائق (٦/ ٢٥٦)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٣٢٦).
(٢) حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٧٣)، فتح القدير (٧/ ٢١١)، مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٩/ ١٤١)، تفسير القرطبي (٢/ ٥٩).
(٣) الشرح الكبير (٣/ ٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>