للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجاء في أسنى المطالب: «الشاهد لا يشهد بمضمون خطه، وإن كان الكتاب محفوظًا عنده وبَعُد احتمال التزوير، ما لم يتذكر» (١).

قال إمام الحرمين: «الخط لا معول عليه، وبيانه في حق الشاهد، أنه لو رأى خط نفسه في تحمل الشهادة، ولم يتذكر تحمله لها، فليس له اعتماد الخط في إقامة الشهادة، وكذلك القاضي إذا رأى خطه متضمنًا إمضاء القضاء، فإن تذكره، جرى عليه تعويلًا على الذكر دون الخط، وإن لم يذكره، توقف» (٢).

ولأن الحكم لا يجوز برؤية خط الشاهد بالشهادة بالإجماع، فكذلك هنا (٣).

[دليل من قال: لا يعمل بالخط بمجرده]

[الدليل الأول]

قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ} [المائدة: ١٠٦].

وإذا كان هذا في الوصية فغيرها مقيس عليها.

[وأجيب]

بأن الآية تدل على ثبوت الوصية عن طريق الإشهاد، وهذا لا نزاع فيه، ولكنها لا تدل على أنها لا تثبت إلا بالإشهاد، وهو محل النزاع.


(١). أسنى المطالب (٤/ ٣٠٨).
(٢). نهاية المطلب (١٨/ ٤٩٥).
(٣). المغني (٦/ ٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>