للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومثله إذا كان الخيار للبائع، ودفع البائع مبلغاً للمشتري مقابل حق الخيار، فهل للمشتري حق مالي على البائع يستحقه خارجاً عن المبيع.

[القول الثاني]

ذهب إلى جواز المعاوضة على الخيار، وممن ذهب إلى ذلك الشيخ محمد عبد الغفار الشريف (١)، والشيخ وهبة الزحيلي (٢)، والشيخ الشبيلي (٣).

[دليل من قال بالجواز]

[الدليل الأول]

تخريج عقد الخيار على بيع العربون، خاصة إذا كان الخيار للمشتري؛ لأن خيار الشراء يعطي مشتريه الحق في شراء عدد من الأسهم خلال فترة محددة، وقيمة الخيار التي دفعها مقدماً كالعربون للبائع.

وبيع العربون مختلف فيه، فذهب إلى منعه جمهور العلماء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، وأبو الخطاب من الحنابلة.

وقيل: البيع صحيح وقت أو لم يوقت، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة.

وقيل: البيع صحيح بشرط أن يكون زمن الخيار محدداً، اختاره ابن سيرين، ورجحه بعض الحنابلة، وبه أخذ المجمع الفقهي الإسلامي. وهو الصواب، وقد سبق العزو إلى هذه الأقوال مع ذكر أدلتها، ومناقشتها في باب الشروط في البيع فأغنى عن إعادته هنا.


(١) بحوث فقهية معاصرة (ص: ٩٦).
(٢) السوق المالية - وهبة مصطفى الزحيلي، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السادس (٢/ ١٣٣١). أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة (٢/ ٨٧٣ - ٨٧٤).
(٣) الخدمات الاستثمارية في المصارف (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>