للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب الأول

في أركان الشركة

[م-١٢٧٨] الشركة على سبيل العموم كغيرها من العقود يستوجب أركانًا، والركن: هو ما تقوم عليه الماهية، وبعدمه تنعدم الشركة.

وقد اختلف الحنفية مع الجمهور في تحديد الأركان:

فالحنفية يرون أن الشركة كسائر العقود ليس لها إلا ركن واحد: وهو الصيغة: الإيجاب والقبول (١).

وذهب الجمهور إلى أن أركان الشركة ثلاثة على سبيل الإجمال:

الصيغة: الإيجاب والقبول.

والعاقدان: ويتكونان من اثنين فأكثر.

والمعقود عليه: وهو المال بالاتفاق، والعمل على خلاف بينهم (٢).

فبعضهم يجعل العمل ركنًا داخلًا في المعقود عليه كبعض المالكية (٣).


(١) الفتاوى الهندية (٢/ ٣٠١).
(٢) جاء في الشرح الصغير (٣/ ٤٥٧): «وأركانها ثلاثة: العاقدان، والمعقود عليه ـ وهو المال ـ والصيغة». وانظر الخرشي (٦/ ٣٨)، شرح البهجة (٣/ ١٦٦)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٤١٧)، وأما الحنابلة فهم قد ذكروا أركان العقد في عقد البيع، وغيره من العقود مقيس عليه، انظر شرح منتهى الإرادات (٢/ ٥)، كشاف القناع (٣/ ١٤٦).
(٣) انظر مواهب الجليل (٥/ ١٢٣)، كفاية الطالب الرباني (٢/ ٢٠٢)، ومعه حاشية العدوي، التاج والإكليل (٥/ ١١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>