للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبي حنيفة، وأبي يوسف، والأصح في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة على خلاف بينهم في وجه المنع (١).

° وجه المنع عند أبي حنيفة وأبي يوسف:

الحنفية يرون صحة بيع الكلب، لهذا كان وجه المنع من وقف الكلب عندهما المنع من وقف المنقول إلا تبعًا للعقار، ولا شك أن الكلب منقول.

وسبق تحرير الخلاف في وقف الأعيان المنقولة، ومناقشة أدلة الحنفية في المنع، ورجحت صحة الوقف فيها.

° وجه المنع عند الشافعية والحنابلة:

أن الكلب لا يصح تملكه وبيعه، وقد أبيح الانتفاع بالكلب المعلم للحاجة، فلا يتوسع فيها.

قال في روضة الطالبين: «لا يصح وقف الكلب المعلم على الأصح، وقيل: لا يصح قطعًا؛ لأنه غير مملوك» (٢).

وقال في الإنصاف: «وأما الكلب فالصحيح من المذهب أنه لا يصح وقفه،


(١) عمدة القارئ (١٤/ ٥٢)، شرح أبي داود للعيني (٦/ ٣٥٣)، الدر المختار (٦/ ٦٩٦)، الهداية شرح البداية (٣/ ١٥)، لسان الحكام (ص:٢٩٤)، فتح القدير (٦/ ٢١٦)، اللباب في شرح الكتاب (٢/ ١٨٢)،البحر الرائق (٥/ ٢١٨).

وذهب أبو يوسف إلى جواز وقف ما ورد فيه النص، مثل الخيل، والسلاح، والمنع فيما عداه.
وعند محمد: يجوز وقف ما جرى العرف بوقفه، كالمصاحف، والكتب، وفرش المسجد، ونحو ذلك.
(٢) روضة الطالبين (٥/ ٣١٥)، وانظر مغني المحتاج (٢/ ٣٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>