للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في حاشية الجمل: وهذا هو المعتمد (١).

وقال ابن رجب: «وأما حكم الوصية فإنها لا تصح لمعدوم بالأصالة، كمن أوصى لحمل هذه الجارية صرح به القاضي وابن عقيل، وفي دخول المتجدد بعد الوصية، وقبل موت الموصي روايتان» (٢).

° وجه القول بعدم صحة الوصية للمعدوم:

[الوجه الأول]

أن الوصية تمليك، وتمليك المعدوم ممتنع.

[ونوقش هذا]

بأنه استدلال بمحل النزاع، إذ التمليك في الوصية متراخ، وليس في الحال، بدليل صحتها للحمل، وملكه لها معلق على ولادته حيًا، فكذلك الموصى له وإن كان معدومًا وقت الوصية إلا أن تمليكه الموصى به معلق على وجوده، وهو يملك عند وجوده، فصحت الوصية له.

[الوجه الثاني]

قياس الوصية على الميراث، فالميراث لا يثبت إلا لمن كان موجودًا وقت موت المورث، فكذلك الوصية.

[ونوقش هذا]

بأن القياس غير صحيح لوجود الفرق بين الملك بالميراث والملك بالوصية،


(١). حاشية الجمل (٤/ ٤٢).
(٢). القواعد الفقهية (ص: ٢٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>