للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والعين المؤجرة: هي مجموع الأرض المعينة والعقار الموصوف في الذمة.

حكم هذه الصورة:

الخلاف فيها مبني على الخلاف في مسألتين:

[م-١٢٦٥] المسألة الأولى: إضافة الإجارة إلى المستقبل.

وقد اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:

[القول الأول]

يصح إضافة الإجارة إلى زمن مستقبل، ولا يصح ذلك في البيع، وهذا ما عليه جماهير أهل العلم (١).

[وجه التفريق بين البيع والإجارة]

أن المبيع المعين لا يقبل التأجيل وإذا لم يقبل التأجيل لم يصح إضافته إلى المستقبل، وأما الإجارة فتقبل التأجيل مطلقاً معينة كانت أو في الذمة؛ فتصح إضافتها إلى المستقبل، لأن التأجيل في عقد الإجارة ضرورة؛ لأن الإجارة تتضمن تمليك المنافع، والمنافع لا يتصور وجودها في الحال، فدعت الضرورة إلى الإضافة، ولا ضرورة في بيع العين.

(ح-٨٧٣) ولما رواه البخاري من طريق عروة.

عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: واستأجر رسول الله رجلاً من بني الديل هادياً خريتاً، وهو على دين كفار قريش، فدفعا إليه راحلتيهما، ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبح ثلاث (٢).


(١) بدائع الصنائع (٤/ ٢٠٣)، تبيين الحقائق (٥/ ١٤٨)، البحر الرائق (٨/ ٤٤)، وقال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٥/ ٤٦٢): «وإذا شرطت ألا تسلم نفسها إلا في وقت بعينه فهو نظير تأخير التسليم في البيع والإجارة، وقياس المذهب صحته».
(٢) صحيح البخاري (٢١٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>