للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقال فيه: إن معناه ملتبس على كثير من الناس ولا يدْرَك المقصود منه في الاستعمال اليومي، ولا يعلم السبب في هذا العدول، وأما قول بعضهم بأن لكل علم مصطلحاته، ولا مشاحة في الاصطلاح، فيقال: لا ينبغي أن يخرج المصطلح عن معاني اللغة وطرائقها، وإذا أضفنا إلى هذا أن لكلمة (القرض) منطوقًا ومفهومًا دلالتها وأحكامها الشرعية التي ينبغي أن يحافظ عليها تفاديًا للبس المفاهيم، واختلاطها لتبينت أهمية تقيد المصطلح باللغة وطرائقها.

وعندما يذكر القرض باسمه وعنوانه الصريح المألوف فإن أحكامه معلومة لدى المسلم من الدين بالضرورة، فينبغي الالتزام به، وبخاصة من فئة علماء الاقتصاد الإسلامي.

يقول العلامة ابن القيم رحمه الله: الاصطلاحات لا مشاحة فيها إذا لم تتضمن مفسدة.

وتحقق المفسدة هنا جلي واضح في صرف أنظار الأمة عن أحكام الإقراض وآثاره الشرعية، وأضراره الاجتماعية والاقتصادية بما يترتب عليه من زيادات وعمولات ربوية محرمة، أقل ما يقال فيه: إنه يزيل لقباَ شرعيًا اصطلح عليه، ويكون من قبيل تسمية الأشياء بغير أسمائها حتى لا يلتفت إلى حكمها الشرعي (١).

[وتعقب هذا]

بأن هناك فرقًا بين القرض والائتمان:

فالمقترض يعطى المال مباشرة، وفي الائتمان يعطى الشخص القدرة على الاقتراض، فإن احتاج اقترض وإلا ترك.


(١) انظر البطاقات البنكية - عبد الوهاب أبو سليمان (ص: ١٩ - ٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>