للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرط السادس

في اشتراط توثيق القرض

المبحث الأول

في توثيق القرض بالكتابة

[م-١٨١٣] كتابة الدين من أعظم ما تحفظ به هذه المعاملات المؤجلة؛ لكثرة النسيان، ولوقوع المغالطات، وللاحتراز من الخونة الذين لا يخشون الله تعالى (١).

وقد اختلف العلماء في حكم توثيق الدين بالكتابة على قولين:

[القول الأول]

أن توثيق الدين بالكتابة والإشهاد مأمور به وليس واجبًا. وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة على خلاف بينهم هل الأمر للندب أو للإرشاد (٢).

والفرق بين الندب والإرشاد: أن المندوب مطلوب لثواب الآخرة، والإرشاد لمنافع الدنيا، وأن الذي فعل ما أمر به إرشادًا؛ إن أتى به لمجرد غرضه فلا ثواب له، وإن أتى به لمجرد الامتثال، أو قصد الأمرين أثيب على ذلك.


(١). تفسير السعدي (ص: ٩٥٩).
(٢). عمدة القارئ (١٣/ ١٩٢)، أحكام القرآن للجصاص (١/ ٤٨٢)، تفسير القرطبي (٣/ ٣٨٣)، الذخيرة (١٠/ ١٥٢)، الأم (٣/ ٨٩)، أحكام القرآن للشافعي (١/ ١٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>