للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث السادس

هل ينوب استلام الشيك عن قبض بدل الصرف

قالت اللجنة الدائمة: قبض البائع للشيك في حكم قبضه للثمن إذا كان الشيك مصدقًا (١).

الصفقات الكبيرة في اقتصاد اليوم تتم بواسطة النقود الائتمانية أو المصرفية، والتي ليس لها أداة غير الشيك (٢).

[ن-٦٩] إذا باع أحدهم ذهبًا بعملة ورقية، أو صرف عملة ورقية بأخرى، فسلم أحدهما شيكًا بقيمة الذهب أو الفضة، أو بقيمة العملة الورقية، فهل يعتبر قبض الشيك قبضًا لمحتواه، بحيث يتحقق القبض الشرعي لصحة المعاملة أولا؟

اختلف العلماء على النحو التالي:

فقيل: يعتبر تسلم الشيك قبضًا لمحتواه مطلقًا، وعلى هذا الرأي كثير من الباحثين المعاصرين (٣).


(١) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب أحمد الدرويش (١٣/ ٤٩٤).
(٢) مجلة مجمع الفقه الإسلامي (٦/ ١/ص: ٦٩١).
(٣) يقول الشيخ سعود الثبيتي في رسالته (القبض تعريفه، أقسامه، صوره، وأحكامها (ص: ٥٨): «ذهب كثير من الباحثين المعاصرين إلى أنه يكفي قبض الشيك عن قبض محتواه، منهم الشيخ ستر الجعيد، والدكتور سامي حمود ... ».

ويقول الشيخ سعد الخثلان في كتابه أحكام الأوراق التجارية (ص: ٢٨٨): «حاصل ما قيل في ذلك يرجع إلى ثلاثة أراء - يعني في مسألة هل قبض الشيك قبض لمحتواه - الرأي الأول: أن تسلم الشيك وما في معناه يعتبر قبضًا لمحتواه ... وعلى هذا الرأي أكثر الباحثين».
ويقول الشيخ ابن منيع كما في مجلة مجمع الفقه الإسلامي (٦/ ١/٦٨٩): «وقد بحث مسألة قبض الشيك قبض لمحتواه مجموعة من علماء الشريعة والاقتصاد، منهم الدكتور علي السالوس، والدكتور سامي حمود، والأستاذ ستر الجعيد وغيرهم، وكلهم اتفقوا على أن قبض الشيك قبض لمحتواه، وقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بذلك».
والحق أن فتوى اللجنة تشترط أن يكون الشيك مصدقًا، وسبق نقل عبارتهم ..
وانظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (٦/ ١/ص: ٦٥٨) وما بعدها. الأوراق النقدية والتجارية، الشيخ ستر الجعيد (ص: ٣٣٣)، قبض الشيكات في استبدال النقود والعملات - دراسة مقارنة - عبد الوهاب حواس (ص: ٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>