للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمرو بن شعيب، عن أبيه،

عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن (١).

[إسناده حسن] (٢).

[وجه الاستدلال]

ظاهر الحديث أنه نهى عن شرطين في بيع، والنهي يقتضي التحريم، قال ابن قدامة: «دل بمفهومه على جواز الشرط الواحد. قال أحمد: إنما نهى عن شرطين في بيع، أما الشرط الواحد فلا بأس به» (٣).

«قال القاضي في المجرد: ظاهر كلام الإمام أحمد أنه متى شرط في العقد شرطين بطل، سواء كانا صحيحين، أو فاسدين، لمصلحة العقد، أو لغير مصلحته، أخذًا بظاهر الحديث، وعملًا بعمومه» (٤).


(١) مسند أبي داود الطيالسي (٢٢٥٧).
(٢) سبق تخريجه، انظر (ح ٢٣٢).
(٣) ابن قدامة (٤/ ٨٠).
(٤) تهذيب السنن (٥/ ١٤٦)، وهذا التعميم غير دقيق، لأن قوله بإبطال الشرطين مطلقًا لم يقل به أحد، قال ابن قدامة في المغني (٤/ ١٥٦): «قول القاضي: إن النهي يبقى على عمومه في كل شرطين بعيد أيضًا، فإن شرط ما يقتضيه العقد لا يؤثر فيه بغير خلاف، وشرط ما هو من مصلحة العقد كالأجل والخيار، والرهن، والضمين، وشرط صفة في المبيع كالكتابة، والصناعة فيه مصلحة للعقد، فلا ينبغي أن يؤثر أيضًا في بطلانه قلت أو كثرت، ولم يذكر أحمد في هذه المسألة شيئًا من هذا القسم، فالظاهر أنه غير مراد له .. ».
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (٥/ ١٤٨): «وأما تفسير القاضي في المجرد فمن أبعد ما قيل في الحديث وأفسده، فإن شرط ما يقتضيه العقد، أو ما هو من مصلحته كالرهن، والتأجيل، والضمين، ونقد كذا جائز بلا خلاف، تعددت الشروط أو اتحدت».

<<  <  ج: ص:  >  >>