للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشافعية (١)، والحنابلة (٢). بشروط، منها:

[الشرط الأول]

ألا يكون البيع في بدل صرف، أو رأس مال لسلم، فلا يجوز بيع أي منهما قبل قبضه؛ لأن القبض شرط لصحة العقد، وانتفاء القبض يبطل العقد، فلم يثبت ملكه عليه، فلا يصح ورود عقد آخر عليه قبل انبرامه؛ لعدم ثبوت الملك فيه (٣).

[الشرط الثاني]

اشترط الإمام أحمد في قول له، وإسحاق بن راهوية (٤)، وهو قول عثمان البتي (٥)، ورجحه ابن تيمية وابن القيم (٦)، أن يكون البيع بسعر يومه أو دونه، لا أكثر منه، حتى لا يربح فيما لم يضمن.


(١) المجموع (٩/ ٣٢٩، ٣٣٢)، السراج الوهاج (ص: ١٩٢ - ١٩٣)، نهاية المحتاج (٤/ ٩١ - ٩٢)، تحفة المحتاج (٤/ ٤٠٩)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص:٣٣٠ - ٣٣١)
جاء في حاشية البجيرمي على الخطيب (٣/ ٢٤): «وأما بيع الدين لمن هو عليه، فلا يشترط القبض إلا في متحدي العلة، أما مختلفهما فيشترط فيه التعيين فقط».
(٢) الكافي في فقه أحمد (٢/ ٢٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٠)، الإنصاف (٥/ ١١٠)، وجاء في الروض المربع (٢/ ١٥٠): «ويصح بيع دين مستقر كقرض أو ثمن مبيع لمن هو عليه بشرط قبض عوضه في المجلس».
(٣) وعبارة ابن رجب رحمه الله في القواعد (ص: ٨٢ - ٨٣): «ما اشترط القبض لصحة عقد، لا يصح التصرف فيه قبل القبض؛ لعدم ثبوت الملك .. ».
(٤) جاء في مسائل الإمام أحمد وإسحاق، رواية الكوسج (قسم المعاملات) تحقيق الدكتور صالح المزيد (٧٢): قلت: اقتضاء دنانير من دراهم، ودراهم من دنانير، قال: بالقيمة، وإذا اقتضاه الدين، قال إسحاق: كما قال بسعر يومه.
(٥) الاستذكار (٢٠/ ١٠).
(٦) مجموع الفتاوى (٢٩/ ٥١١ - ٥١٢)، حاشية ابن القيم (٩/ ٢٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>