للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[دليل من قال: يصح الخيار للمشتري، ولا يصح للبائع.]

صاحب هذا القول رأى أن الأصل في العقود اللزوم، وأن شرط الخيار إنما ثبت في حق المشتري فقط، كما في حديث حبان بن منقذ المتقدم، فيقتصر عليه، ولا يجوز اشتراطه للبائع (١).

[ويناقش]

أولًا: لا نسلم أن خيار الشرط ما ثبت إلا في حديث حبان بن منقذ، بل ثبت وفقًا للأصل الشرعي أن الأصل في العقود والشروط الصحة والجواز، وقد تضافرت الأدلة على صحة هذا الأصل، ومنها حكاية الإجماع من جمع من أهل العلم.

ثانيًا: على التسليم بأن خيار الشرط لم يثبت إلا في حديث حبان بن منقذ، فقد أجاب ابن الهمام عن الاستدلال به، بأنه - صلى الله عليه وسلم - قال له: (إذا بايعت) وهذا يصدق بكونه بائعًا ومشتريًا (٢).

ولأن ما يثبت لأحد المتعاقدين يثبت للآخر، لكونه أحد طرفي العقد، أو للقياس عليه.

ولأن خيار الشرط إنما جاز للحاجة إلى دفع الغبن بالتروي، والعاقدان في ذلك سواء، البائع والمشتري.

[دليل ابن حزم على أنه لا يجوز اشتراط الخيار في العقد]

[الدليل الأول]

كل الأدلة التي ساقها ابن حزم في الاستدلال على أن الأصل في الشروط


(١) انظر فتح القدير (٦/ ٣٠٢).
(٢) انظر المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>