للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلل الشافعية المنع، بأن المسجد إذا خرب أمكن الصلاة فيه، والإعتكاف في أرضه، فلم تنعدم المنفعة، ولإمكان رجوعه وإصلاحه، ولهذا لو وقف أرضًا خرابًا جاز، ولو وقف حيوانًا عطبًا لم يجز.

ولأن ما لا يجوز بيعه مع بقاء منافعه، لا يجوز بيعه مع تعطلها، قياسًا على العبد المعتق.

° دليل من قال: يصح بيعه واستبداله بمثله:

[الدليل الأول]

(ث-١٨٥) ما رواه الطبراني من طريق أبي نعيم، ثنا المسعودي، عن القاسم، قال:

قدم عبد الله، وقد بنى سعد القصر، واتخذ مسجدًا في أصحاب التمر، فكان يخرج إليه في الصلوات، فلما ولي عبد الله بيت المال نقب بيت المال، فأخذ الرجل، فكتب عبد الله إلى عمر، فكتب عمر، ألا تقطعه، وانقل المسجد، واجعل بيت المال مما يلي القبلة، فإنه لا يزال في المسجد من يصلي، فنقله عبد الله وخط هذه الخطة ... (١)

[ضعيف، القاسم لم يسمع من جده عبد الله] (٢).


(١). المعجم الكبير للطبراني (٨٩٤٩).
(٢). أبو نعيم سمع من المسعودي قبل اختلاطه، العلل للإمام أحمد (٥٧٥، ٤١١٤)، لكن قال الهيمثي في المجمع (٦/ ٢٧٥): «القاسم لم يسمع من جده، ورجاله رجال الصحيح».

ورواه أبو بكر عبد العزيز، غلام الخلال، في كتابه الشافي، كما في مجموع الفتاوى (٣١/ ٢١٥) قال: حدثنا الخلال، ثنا صالح بن أحمد، ثنا أبي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا المسعودي به.
وقد استشهد الإمام أحمد بالحادثة، فجاء في مسائل الكوسج (٤٠١) قلت: إذا ضاق المسجد بأهله، فبنوا مسجدًا في مكان آخر؟ قال: أليس مسجد الكوفة حول حين نقب بيت المال؟

<<  <  ج: ص:  >  >>