للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجاء في الإنصاف: «وإن كان تصرف الراهن بغير العتق لم يصح تصرفه مطلقًا على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، قال المصنف هنا: وهو أصح، وجزم به كثير منهم. وقيل: يصح وقفه» (١).

وجاء في كشاف القناع: «وتصرف راهن في رهن لازم أي مقبوض بغير إذن مرتهن بما يمنع ابتداء عقده كهبة، ووقف وبيع ورهن ونحوه .... لا يصح؛ لأنه تصرف يبطل حق المرتهن من الوثيقة، وليس بمبني على السراية والتغليب فلم يصح بغير إذن المرتهن» (٢).

° الراجح من الخلاف:

أذهب إلى صحة قول المالكية، وذلك أن تصرف الراهن في الرهن إنما يمنع إذا كان ذلك يؤدي إلى إبطال حق المرتهن، وإذا كان التنجيز في الوقف ليس بشرط على الصحيح من أقوال أهل العلم فما المانع أن يكون الوقف صحيحًا بعد فك الرهن، وبهذا نكون قد حفظنا حق المرتهن وحق الموقوف عليهم، وعند حلول الدين إن كان الراهن موسرًا وجب عليه سداد الدين، وفك الرهن، ولزم الوقف، وإن كان معسرًا بطل الوقف لتعلق حق المرتهن في العين المرهونة، والله أعلم.

* * *


(١). الإنصاف (٥/ ١٥٤).
(٢). كشاف القناع (٣/ ٣٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>