للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما الجواب عن قولهم: إن نصيب الابن كل المال. فهو أن له الكل مع عدم الوصية، وأما مع الوصية فلا يستحق الكل» (١).

وقول الجمهور أقوى من قول مالك ومن معه، والله أعلم.

[الطريقة الثانية]

[م-١٦٨٢] أن يوصي بنصيب ابنه، فهذا يدخل في الوصية بمال الغير، ولولا أن بعض الفقهاء كالحنفية خالف في حكمه بين الوصية بمال الغير، وبين الوصية بنصيب الوارث لاعتبرتها مسألة واحدة، وقد اختلف الفقهاء فيها على قولين:

[القول الأول]

لا تصح الوصية، وهذا مذهب الحنفية، وأكثر الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة (٢).

إلا أن الحنفية قالوا: إذا أوصى بنصيب ابنه، وليس له ابن صحت.

جاء في الهداية: «وإذا أوصى بنصيب ابنه فالوصية باطلة، ولو أوصى بمثل نصيب ابنه جاز؛ لأن الأول وصية بمال الغير؛ لأن نصيب الابن ما يصيبه بعد الموت، والثاني: وصية بمثل نصيب الابن، ومثل الشيء غيره» (٣).


(١). الحاوي الكبير (٨/ ١٩٧).
(٢). الهداية شرح البداية (٤/ ٢٣٧)، بدائع الصنائع (٧/ ٣٥٨)، الفتاوى الهندية (٦/ ٩٩)، روضة الطالبين (٦/ ٢٠٨)، الحاوي الكبير (٨/ ١٩٧)، الإنصاف (٧/ ٢٧٥)، المحرر (١/ ٣٩٠)، المغني (٦/ ٧٥).
(٣). الهداية (٤/ ٢٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>