للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الزيلعي: وصايا أهل الذمة ثلاثة أقسام، منها ما هو جائز بالاتفاق: وهو ما إذا أوصى بما هو قربة عندنا وعندهم، كما إذا أوصى بأن يسرج في بيت المقدس ... » (١).

وقال إمام الحرمين: «ومن الأقسام أن يوصي بما يكون قربة عندنا وعندهم، فإذا رفعت إلينا وصيته، والثلث متسع، أجزناها ونفذناها، كالوصية بعمارة المسجد الأقصى» (٢).

[القسم الثاني]

[م-١٦٥٣] أن يوصي بما يعتبر معصية عندنا وعندهم، فهذا لا يصح من الكافر كما لا يصح من المسلم، كالوصية على دور الربا والزنا والقمار، واستثنى الحنفية أن يوصي لقوم معينين، فتكون صحيحة، ويعتبر ذلك تمليكًا لهم.

قال الزيلعي: «ومنها ما هو باطل بالاتفاق: وهو ما إذا أوصى بما ليس بقربة عندنا، ولا عندهم، كما إذا أوصى للمغنيات والنائحات» (٣).

جاء في الفتاوى الهندية: «ولو أوصى بثلث ماله للنائحات أو للمغنيات، فإن كانت لقوم معينين كانت صحيحة، ويعتبر ذلك تمليكًا لهم، وإن كانت لقوم غير معينين كانت باطلة» (٤).


(١). تبيين الحقائق (٦/ ٢٠٥).
(٢). نهاية المطلب في دارية المذهب (١١/ ٢٩٦).
(٣). المرجع السابق.
(٤). الفتاوى الهندية (٦/ ١٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>