للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثالث

في توكيل الشريك رجلًا أجنبيًا

جاء في الموسوعة الكويتية: من لا يعمل إلا بإذن لا يوكل إلا بإذن (١).

وجاء في الإنصاف: ما جرت العادة أن يستنيب فيه فله أن يستأجر من يفعله (٢).

[م-١٣٠٤] اختلف الفقهاء في الشريك يوكل أجنبيًا ليتولى بعض التصرفات دون إذن شريكه إلى قولين.

[القول الأول]

أجاز الحنفية للشريك أن يوكل في البيع، والشراء، وسائر التصرفات، وجوزوا ذلك من باب الاستحسان، وإن كان القياس عندهم المنع.

وقد اختار القول بالجواز بعض الحنابلة، وجوزه المالكية في شركة المفاوضة خاصة (٣).

جاء في المبسوط: «لأحد الشريكين أن يوكل بالتصرف وهو استحسان وفي القياس: ليس له ذلك; لأن كل واحد منهما وكيل صاحبه وليس للوكيل أن يوكل غيره. وأن الموكل إنما رضي برأيه ولم يرض برأي غيره. وفي الاستحسان: التوكيل من عادة التجار وكل واحد منهما لا يجد بدًا منه; لأن الربح لا يحصل إلا بالتجارة الحاضرة والغائبة وكل واحد منهما


(١) الموسوعة الكويتية (٢٦/ ٦٤).
(٢) الإنصاف (٥/ ٤٢٣)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢١٢ - ٢١٣).
(٣) انظر في مذهب الحنفية: الهداية شرح البداية (٣/ ١٠)، المبسوط (١١/ ١٧٥)، العناية شرح الهداية (٦/ ١٨٤)، الجوهرة النيرة (١/ ٢٨٩)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٣٢٢).

وانظر في مذهب المالكية: الذخيرة (٨/ ٥٣)، البهجة في شرح التحفة (٢/ ٣٤٥)، كما نص المالكية بأن له أن يقارض أجنبيًا، وهذا أبلغ من التوكيل، انظر الشرح الكبير (٣/ ٣٥٢)، الخرشي (٦/ ٤٣)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٣/ ٤٦٥).
وانظر قول بعض الحنابلة في الإنصاف (٥/ ٤١٧ - ٤١٨)، المبدع (٥/ ١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>