للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

أن يكون الخلط بإذن صاحبها

[م-١٩٣٥] إذا خلط الوديع الوديعة بمال نفسه فإن كان الخلط بإذن صاحبها فلا ضمان عليه؛ لأنه فعل ما فوضه المالك بفعله، فكان نائبًا عنه، ولأن ما ترتب على المأذون فهو غير مضمون.

ويكون المال بينهما شركة ملك على قدر أملاكهما؛ لأن الخلط لو كان بدون فعل المودع كانا شريكين بالاتفاق، فكذلك إذا اختلط بإذن صاحبه وهذا قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن والمذهب عند الحنابلة (١).

جاء في الهداية شرح البداية: «وإن اختلطت بماله من غير فعله فهو شريك لصاحبها كما إذا انشق الكيسان فاختلطا؛ لأنه لا يضمنها لعدم الصنع منه، فيشتركان، وهذا بالاتفاق» (٢).

وقال ابن قدامة: «وإن أمره صاحبها بخلطها بماله أو بغيره ففعل ذلك فلا ضمان عليه؛ لأنه فعل ما أمر به، فكان نائبًا عن المالك فيه» (٣).

[م-١٩٣٦] وإن خلط الوديع الوديعة بدون إذنه، ثم أبرأه:

فقيل: لا شيء للمودِع، ويكون المال كله للوديع، وهذا قول أبي حنيفة.


(١) تبيين الحقائق (٥/ ٧٨)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٢٦)، المغني (٦/ ٣٠١).
(٢) الهداية شرح البداية (٣/ ٢١٦).
(٣) المغني (٦/ ٣٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>