للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخيارات الثلاث قبل القبض أو بعده لم تبطل ولو استحق المبيع، أو استحق الدين الذي قيد به الحوالة من جهة الغرماء أو ظهر أن العبد المبيع كان حرًا بطلت الحوالة إجماعًا. والفرق أن في الأول سقط الدين بعد الوجوب مقصودًا فلم تبطل الحوالة وفي الثاني ظهر عدم الوجوب وقت الحوالة فبطلت» (١).

وجاء في شرح منتهى الإرادات: «وإذا بطل بيع كأَنْ بَانَ مبيعُ مستحقًا، أو حرًا، وقد أحيل بائع بالثمن، أي أحاله مشتر به على من له عنده دين مماثل له بطلت، أو أحال بائع مدينًا له على المشتري بالثمن بطلت الحوالة؛ لأنا تبينا أن لا ثمن على المشتري لبطلان البيع ..... ولا تبطل الحوالة إن فسخ البيع بعد أن أحيل بائع، أو أحال بالثمن على أي وجه كان الفسخ بعيب، أو تقايل، أو غيرهما .... لأن البيع لم يرتفع من أصله، فلم يسقط الثمن» (٢).

[القول الثاني]

لا تبطل الحوالة في الحالين، سواء بطل البيع، أو فسخ، وهذا مذهب ابن القاسم من المالكية.

جاء في مختصر خليل: «فلو أحال بائع على مشتر بالثمن، ثم رد بعيب، أو استحق لم ينفسخ، واختير خلافه» (٣).

فسوى بين استحقاق المبيع الموجب لبطلان البيع، وبين فسخ البيع بسبب عيب ظهر فيه، ولم يفسخ الحوالة في الحالين.


(١) البحر الرائق (٦/ ٢٧٥).
(٢) شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٣٧).
(٣) مختصر خليل (ص: ٢١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>