للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفصل الأول

في الصيغة التي تنعقد بها المساقاة والمزارعة

تنعقد العقود بكل ما دل على مقصودها من قول أو فعل (١).

[م-١٤٢١] تنعقد المساقاة عند عامة العلماء بكل لفظ يؤدي معناها، كقوله: ساقيتك، أو عاملتك، أو سلمت إليك نخيلي لتتعاهدها على كذا، أو اعمل على هذا النخيل (٢).

واختار ابن القاسم من المالكية أن المساقاة لا تنعقد إلا بلفظها؛ لأن المساقاة أصل مستقل بنفسه، فلا تنعقد إلا بلفظها (٣).

وهذا القول ضعيف؛ لأن المدار على الرضا، فإذا علم الرضا بأي لفظ صريح، أو كناية، من قول أو فعل صح العقد، وهكذا جميع العقود تنعقد بما يدل عليها من قول أو فعل.

[م-١٤٢٢] واختلف الفقهاء في انعقاد المساقاة بالمعاطاة على قولين:

القول الأول:

اختار جمهور الفقهاء بأن القبول في المساقاة يصح بكل فعل يدل عليه، ولا يشترط اللفظ (٤).


(١) مجموع الفتاوى (٢٩/ ٧).
(٢) الذخيرة للقرافي (٦/ ١٠٤)، المهذب (١/ ٣٩٢)، جواهر العقود للسيوطي (١/ ٢٠٥)، الإنصاف (٥/ ٣٥٤).
(٣) الشرح الكبير (٣/ ٥٤٠)، منح الجليل (٧/ ٣٨٨)، الفروق (٤/ ٤١)، الخرشي (٦/ ٢٢٩)، مواهب الجليل (٥/ ٣٧٢)، بداية المجتهد (٢/ ١٨٨).
(٤) الإنصاف (٥/ ٣٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>