للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الأول

في بيع الوقف إذا تعطلت منافعه

الفرع الأول

في استبدال الوقف إذا كان مسجدًا

ما لا يجوز بيعه مع بقاء منافعه، لا يجوز بيعه مع تعطلها.

وأرجح منه من قال:

يتعين الإفتاء بما هو الأنفع للوقف.

بدل الشيء قائم مقام أصله، وحكمه حكم الأصل.

استبدال الوقف خير من تعطيله.

[م-١٥١٥] اختلف العلماء في بيع المسجد؛ لاستبداله، إذا تعطلت منافعه، بأن انتقل عنه الناس، إلى ثلاثة أقوال:

[القول الأول]

يبقى على حاله، فلا يباع، ولا يستبدل، وهو قول أبي يوسف من الحنفية، وعليه الفتوى، وأكثر المشايخ عليه، وهو مذهب المالكية، والشافعية، ورواية في مذهب الحنابلة (١).


(١). انظر في مذهب الحنفية: حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٥٨)، الهداية شرح البداية (٣/ ٢٠)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣٧٩)، المحيط البرهاني (٦/ ٩٨)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٥٠)، المبسوط (١٢/ ٤٢)، لسان الحكام (١/ ٢٩٦)، الفتاوى الهندية (٢/ ٤٥٨)، العناية شرح الهداية (٦/ ٢٣٦)، البناية شرح الهداية (٧/ ٤٥٦).
وأما المالكية فإنهم يمنعون بيع الموقوف إذا كان عقارًا، مسجدًا كان أو غير مسجد، انظر: المدونة (٦/ ٩٩)، النوادر والزيادات (١٢/ ٨٢)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٦٧٣) رقم: ١١٩٦، جواهر العقود لابن شاس (٣/ ٩٧٤)، الشرح الكبير (٤/ ٩١)، القوانين الفقهية (ص:٢٤٤).
وانظر في مذهب الشافعية: روضة الطالبين (٥/ ٣٥٨)، إعانة الطالبين (٣/ ١٧٩)، مغني المحتاج (٢/ ٣٩٢).
وانظر رواية الحنابلة في مجموع الفتاوى (٣١/ ٢١٤)، المبدع (٥/ ٣٥٦)، الإنصاف (٧/ ١٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>