للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الأول

من يتولى إجارة الوقف

إذا لم يوجد الناظر الخاص انتقل الحق إلى الناظر العام، وهو القاضي.

والموقوف عليه لا يخرج عن حالين:

[م-١٥٢١] الحال الأولى: أن يكون الواقف قد عين ناظرًا.

وفي هذه الحالة فإنه هو الذي يتولى بنفسه الإجارة، سواء كان الموقوف عليه معينًا كزيد، أو جهة كالفقراء، وسواء كان الناظر أجنبيًا، أو كان الناظر هو الموقوف عليه، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء، وإذا تولى الموقوف عليه الإجارة فإن هذا الحق ثبت له من حيث كونه ناظرًا على الوقف، لا من حيث كونه مستحقًا فيه.

جاء في قانون العدل والإنصاف: «للناظر ولاية إجارة الوقف، فلا يملكها الموقوف عليه إلا إذا كان متوليًا من قبل الواقف، أو مأذونًا ممن له ولاية الإجارة من ناظر، أو قاض» (١).

جاء في لسان الحكام: «وليس للموقوف عليه إذا لم يكن متوليًا على الوقف ولا نائبًا من جهة القاضي أن يؤاجره؛ لأنه لا يملك ذلك، وإنما يملك الغلة دون العين، والتصرف بالاجارة إلى من له الولاية في ذلك» (٢).


(١). مادة (٢٧١).
(٢). لسان الحكام (ص: ٣٠٢)، وانظر حاشية ابن عابدين (٤/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، حاشية الرملي (٢/ ٤٣٣)، الإنصاف (٦/ ٣٧)، قواعد ابن رجب (ص: ٥١)، كشاف القناع (٤/ ٢٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>