للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثالث

الحكم الفقهي لحصص التأسيس

[ن-١٨٧] اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم حصص التأسيس إلى قولين:

[القول الأول]

يرى أن حصص التأسيس مباحة شرعاً، فيجوز إصدارها، والتعامل بها (١).

[واستدلوا على ذلك بما يلي]

[الدليل الأول]

أن حصص التأسيس تعتبر هبة التزم بها أصحاب الشركة لأشخاص معينين، كنسبة مقتطعة من الربح سنوياً، وإن كان هذا المبلغ مجهول القيمة وقت الوهب، فإنه آيل للعلم وقت القبض، وقد أفتى المالكية بصحة هبة المجهول؛ لأنه من باب التبرعات، وليس من باب المعاوضات.

[الدليل الثاني]

أن صاحب حصص التأسيس لا يمكن اعتباره شريكاً؛ لأنه لا يشارك في خسارة الشركة، ولا يعتبر دائناً؛ لأن الدائن يستحق نصيبه مطلقاً ربحت الشركة أم خسرت، إلا أن ذلك لا يمنع من جواز حصص التأسيس باعتبارها مكافأة له على ما قدمه للشركة، وبدلاً من منحه مبلغاً يحسب من نفقات التأسيس يمنح


(١) بحوث فقهية معاصرة - محمد الشريف (ص: ٨٦)، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (٦/ ٢/ص:١٣٠٠)، أحكام الأسواق المالية - محمد صبري هارون (ص: ٢٦٢)، سوق الأوراق المالية - خورشيد إقبال (ص: ٣١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>