للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وجه القول بالصحة]

أن خلط المالين على الصحيح ليس شرطًا للشركة، لا في انعقاد الشركة، ولا في استحقاق الربح، وإذا كان الحال كذلك لم يكن اتحاد الجنس شرطًا في صحة الشركة، ولأن الشركة عقد توكيل من الطرفين، وهذا لا يحتاج إلى اشتراط اتحاد جنس مال الشركة.

[القول الثاني]

يشترط التجانس مطلقًا، فإذا أخرج أحدهما دنانير وجب أن يخرج الآخر دنانير أيضًا، وإذا أخرج أحدهما برًا، وجب أن يخرج الآخر برًا كذلك. وهذا مذهب الشافعية، وبه قال زفر من الحنفية، وابن حزم من الظاهرية (١).

[وجه القول باشتراط اتحاد الجنس]

يرجع القول باشتراط اتحاد الجنس إلى القول بوجوب خلط مال الشركة خلطًا لا يمكن معه التمييز؛ لأنه مع اختلاف الجنس لا يمكن اختلاط المالين لتميز كل واحد بنوع مختلف عن الآخر، وسبق أن ذكرنا دليل الشافعية وابن حزم على وجوب خلط المالين، وأجبنا عنه، فأغنى ذلك عن إعادته، والله أعلم.

[القول الثالث]

يشترط التجانس إن كان رأس مال الشركة نقودًا: دنانير، أو دراهم، فإن أخرج دنانير، وجب على الآخر أن يخرج دنانير مثله، وتعتبر مساواة ذهب أحدهما لذهب الآخر وزنًا، وصرفًا، وقيمة.


(١) الحاوي الكبير (٦/ ٤٨٢)، تحفة المحتاج (٥/ ٢٨٦)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٤١٨)، كفاية الأخيار (١/ ٢٧٠)، مغني المحتاج (٢/ ٢١٣)، أسنى المطالب (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤)، الوسيط (٣/ ٢٦١)، روضة الطالبين (٤/ ٢٧٧)، المحلى، مسألة (١٢٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>