للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للموقوف عليه على القول بأن النظر للموقوف عليه إذا كان معينًا، ولم يعين الواقف ناظرًا فإنه يصح تولية الفاسق، ويضم إليه أمين من أجل حفظ الوقف عن الضياع، والله أعلم.

[الشرط الثالث: في اشتراط الكفاية.]

والمراد بها: قوة الشخص وقدرته على التصرف فيما هو ناظر فيه.

وذكر في الإنصاف: الكفاية في التصرف، والخبرة به، والقوة عليه.

فصارت الكفاية: هي القوة والقدرة والخبرة فيما هو ناظر فيه، يقابله: العاجز وسيء النظر.

وإذا عرفت الكفاية فقد وقع خلاف بين الفقهاء على اعتبارها في الناظر على قولين:

[القول الأول]

ذهب الجمهور إلى اعتبار توفر الكفاية، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.

قال في مواهب الجليل: «أن الناظر على الحبس إذا كان سيئ النظر غير مأمون، فإن القاضي يعزله إلا أن يكون المحبس عليه مالكًا أمر نفسه ويرضى به ويستمر» (١).

وجاء في مغني المحتاج: «وشرطه أيضًا الكفاية، وفسرها في الذخائر بقوة الشخص، وقدرته على التصرف فيما هو ناظر عليه» (٢).


(١). مواهب الجليل (٦/ ٣٧).
(٢). مغني المحتاج (٢/ ٣٩٣)، وانظر إعانة الطالبين (٣/ ٢١٩)، الإنصاف (٧/ ٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>