للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحمد الساعاتي في بلوغ الأماني شرح الفتح الرباني (١)، ومحمد رشيد رضا (٢)، والشيخ يوسف القرضاوي (٣).

[دليل هذا القول]

[الدليل الأول]

(ح-٨١٥) ما رواه مسلم من طريق سليمان بن يسار.

عن أبي هريرة: أنه قال لمروان أحللت بيع الربا؟ فقال مروان: ما فعلت؟ فقال أبو هريرة أحللت بيع الصكاك، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يستوفى، قال فخطب مروان الناس، فنهى عن بيعها.

قال سليمان فنظرت إلى حرس يأخذونها من أيدي الناس (٤).

فالمراد بالصكاك هنا ورقة تخرج من ولي الأمر بالرزق لمستحقه، بأن يكتب فيها للإنسان كذا وكذا من طعام أو غيره، فيبيع صاحبها ذلك لإنسان قبل أن يقبضه. فإذا كانت هذه الصكاك قد أخذت حكم الطعام؛ لأنها نابت عن الطعام، فكذلك هذه الأوراق النقدية لها حكم الذهب والفضة؛ لأنها نابت مناب الذهب والفضة، وقد تقرر شرعًا أن البدل له حكم المبدل منه.

[الدليل الثاني]

المقصود من هذه الأوراق أن تكون أثمانًا نائبة عن الذهب أو الفضة،


(١) الفتح الرباني في ترتيب مسند الشيباني (٨/ ٢٥٠).
(٢) مجلة المنار (١٢/ ٩٠٩).
(٣) فقه الزكاة (١/ ٢٥٧).
(٤) صحيح مسلم (١٥٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>