للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

له الحق في إمضاء البيع أو فسخه (١).

[ويناقش هذا التخريج]

بأن هناك فرقاً بين خيار الشرط وبين الخيار في العقود الآجلة من وجهين:

[الوجه الأول]

أن خيار الشرط يكون ضمن عقد قائم، فهو تابع لعقد البيع، والاختيار عقد مستقل بذاته.

[الوجه الثاني]

لم يثبت عن أحد من أهل العلم أنه قال بجواز أخذ العوض مقابل خيار الشرط، فكان مقتضى القياس منع أخذ العوض مقابل الخيار في العقود الآجلة. قال الضرير: لا أعلم فقيهاً جوز أخذ العوض نظير خيار الشرط (٢).

ويقول الدكتور علي القره داغي عن خيار الشرط: «ليس له ثمن، ولا يجوز بيعه إطلاقاً عند الفقهاء» (٣).

فيكون أخذ العوض نظير عقد الاختيار أولى بالمنع.

[الدليل الثالث]

يمكن أن نعتبر قيمة الخيار شرطاً جزائياً يلزم به المتعهد عند امتناع المتعهد عن التنفيذ (٤).


(١) انظر الخدمات الاستثمارية في المصارف (٢/ ٣٣٢).
(٢) مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة السابعة (١/ ٢٦٣).
(٣) الأسواق المالية في ميزان الفقه الإسلامي، بحث منشور في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة السابعة (١/ ١٨١).
(٤) الخدمات الاستثمارية في المصارف (٢/ ٣٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>