للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القول الثاني]

يجوز جعل ما في الذمة رأس مال لسلم، أي يجوز بيع الدين على من هو عليه بدين آخر، اختاره ابن القيم، وحكاه قولًا لابن تيمية (١).

قال ابن القيم: «إذا كان الدين في ذمة المسلم إليه، فاشترى به شيئًا في ذمته، فقد سقط الدين من ذمته، وخلفه دين آخر واجب، فهذا من باب بيع الساقط بالواجب، فيجوز» (٢).

وقد سبق لنا في القول الأول النقل الصريح عن ابن تيمية بمنع هذه المعاملة، فإن صح ما حكاه ابن القيم عن شيخه فيكون لابن تيمية قولان في المسألة، وإلا كان وهمًا من ابن القيم في نسبة هذا القول لشيخه، وهو الأقرب.

[دليل من قال: لا يجوز]

[الدليل الأول]

(ح-٥١٩) أنه من باب بيع الدين بالدين، وقد نهي عنه كما في حديث ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الكالئ بالكالئ (٣).

[ضعيف] (٤).

وأجيب:

قال ابن القيم: «ليس عن الشارع نص عام في المنع من بيع الدين بالدين، وغاية ما ورد فيه حديث، وفيه ما فيه: أنه نهى عن بيع الكالئ بالكالئ، والكالئ


(١) إعلام الموقعين (٢/ ٩).
(٢) المرجع السابق (٣/ ٣٤٠).
(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٧١).
(٤) سبق تخريجه، انظر (ح ١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>